بمهب الحب/بقلم الشاعر فادي مصطفى

 بمهبِّ الحب 


هل رمشةُ الحبِّ أم من رعشة البردِ 

هل وجهكِ الغضُّ أم لونٌ مِنَ الوردِ 


حدَّدتُ عندكِ أهدافاً لقافيتي 

فضاعَ حرفيَ بين الوردِ والخدِّ 


السَّهمُ أخطأَ في العينين مقصدَهُ

لأنَّهُ احتارَ بين الأخذ والرَّدِّ 


لكنَّما القلب مشدودٌ لعاطفتي 

سبحانَ من ألهمَ العشّاقَ بالسَّردِ 


تشدو فأكتبُ بالأشعار أحسنها 

بنظرةِ العينِ أقلاماً بها تُردي 


مَلأتُ قافيتي من حسنها نغماً 

وصرتُ أقفزُ من مجدٍ إلى مجدِ 


من أوّلِ السَّطرِ تعطي الحرف وجهتهُ 

فينثرُ الضَّوعَ في الوديان والجردِ 


زار الضّحى كتبي فاختار ما نسَجَت 

يدي لها فصفا من رقّةِ الوجدِ 


وقرَّرَ الصّبحُ أن يغفو بمقلتها 

حتّى إذا رَمَشَت يصحو مِنَ المهدِ 


كلُّ الفصول توالت عند مبسمها 

كالرَّقمِ يقلبُ في حظٍّ على النّردِ 


قد صرتُ مكتملاً حين انتميتُ لها 

فغيرها أبداً ما كان لي يُجدي 


اللّيلُ أجملُ في صيفٍ بمُقمِرَةٍ 

هيَ القرارُ وفي أنسامها قصدي 


هلَّا اشتكيتِ إلى النّجوى وقلتِ لهُ

أنَّ القصائدَ صارت تربةَ اللّحدِ 


فالموتُ أرحمُ إن كان الفراق لنا 

والنّبضُ يرجعُ من أنفاسها عندي 


الزّهرُ ينشرُ في طول المدى كَرَمَاً 

إلّا الحبيبةُ في إيمانها وحدي 


أنا المُكَفَّنُ من أوراد طلعتها 

حين انتهى مطري صارت على وِردي 


أهمي فتغدو بأطرافي مُعَلَّقَةً 

والشّعرُ يرفضُ إيماءً مِنَ البُعدِ 


تشرين أتى ومزنُ الخير بشّرنا 

والغيمُ يركضُ بين اللّمع والرَّعدِ 


عَزَفتُ لحناً على أنغام مشيتها 

فطابَ مغنىً وجازَ العمرُ للرّشدِ 


من يوم أن سرقت أفنانها خَلَدي 

تقاطَرت كتبٌ في القَبلِ والبَعدِ 


ورحت أشرب من خمرٍ بجرَّتِها 

حتّى ثَمِلتُ منَ الإسراف بالسّعدِ 


 كلّ الّذينَ بإخدودِ الهوى سقطوا 

خاب الرّجاءُ بهم والسُّوءُ بالوعدِ 


إلّا أنا بمهبِّ الحبِّ عاصفتي 

والنّبض يحفرُ بين الودِّ والصَّدِّ


الزّهرُ ينثرُ عطراً من مياسمهِ 

وعطرُ ملهمتي في كلّ ما تُبدي 


الحرف أوقد أكمامي بنظرتها 

تحت البنان لهيبٌ من حلا الشّهدِ 


وحدي أنا وعيون الشّعر ترفدني 

كالسّيل يجرفُ إحساساً منَ الرّفد 


يأبى اليراع بأن ينهي قصيدتها 

كالسّيف يأبى بأن يرتاح في الغمدِ 


حتّى إذا ظهرت طيفاً بعاصفتي 

هبّ الشّعورُ وراحت رعشة البردِ 


بقلمي فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏