الأيقونة ‏الذهبية ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏// ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏بقلم ‏الشاعرة ‏منيرة ‏سلمان ‏تفوح

الأيقونة الذهبية 
عدت ياقلبا "موجوعا "جريح 
وأملا "مكسوفا "حزين 
بين السراب والرحيل 
حلما"مغادرا "بعيد 
وراء الأفق منصهرا "دفين 
طريق العودة شقي والعبور مرير 
موحش بالضياع 
ونهاية الكذب والخداع 
بين الواقع والخيال 
أمشي ملوية الجناح 
الأشواك خنجرية عنيدة الطباع 
لم يبق نور في الصعيد والطريق 
موحش في الوادي السحيق 
تصلب القلب من رجفة الأقدام 
على الصخر الصليد 
زرعت الأيام بين الحجارة 
والديس المديد 
دفنت النهدة بين صمت المكان 
وصدى الوادي الرهيب 
العصفورة تنقر الخشب
وتغني اللحن الحزين 
هذه هي كهوف الأقدمين 
وبداية العمر المرير 
مغارة العذارى بين الحقيقة والتأكيد 
كانت صرخة"صادقة"
من الآلام والتنهيد 
وانتشار نور المحبة 
من مصراع حجر عقيق 
تتوج بالخذف والتبجيل 
مضت ساعات بالضجر بالحجارة أستعين 
بالحروف أين اليقين 
صراع ينهار فيه الوجد والفكر والقلب الكئيب 
ليست الأقدام حلقت ووطأت وجه القمر  
والنور البهيج 
والشمس تحولت من المشرق إلى المغيب 
عجلات الزمن تتسابق وتدور حول نفسها 
بتوقيت الزمن العصيب 
ومحور الحقيقة انحرف عن إشارات التصفير 
اهتزت الأرض مالت الأبصار تقلبت القلوب وتبدلت 
المشاعر والأحاسيس بالمعادن والتصهير 
هذه الكوارث لم يكن لي فيها نصيب 
ونجيت بأعجوبة بالمدح والتكريم فحملتني الرياح 
ورمتني العواصف بالمهجر في صراع مع القدر 
بالعند والتعظيم بين الخضوع للواقع وبين التمرد والسياق إلى الوادي السحيق 
كان الوقت متأخرا" الظلام خيم وظلل المكان في المنفى البعيد وكان الحراش والصبار سياجا للعبور والممرات والطريق 
قضيت ليلة باردة بخوف شديد بين الانتماء والتهجير بالهمس والحنين 
تقبل النسمات وتحمل معها أريج العطر عن خد الياسمين الممزوجة بالهمسات وعبق الحب الوديع
بعد السهر الطويل كان الضباب يلملم الأحزان من صلابة الصخر من أزهار الشوك والدجى والعويل 
انبلج الظلام واتقد الفجر وباشرت خيوط الشمس وشيعة تمتص قطرات الندى من سفوح التلال حتى بوابة المغارة والسراديب 
بقعة ضوء تابعتها ومشيت بزقاق أعبر الطريق 
كانت الشموع تزرف الدموع 
لوحات حجرية مرصوصة بتقنية 
الشموع رافقت دموعي من بداية الأعمدة حتى 
نهاية الحوانيت منحوت عليها قصص وحكايا المعذبين مزمار الراعي فوق الربا يعزف بحنين 
رحيل الأيام وعذاب الدهر السقيم 
لوحات المطر مااجملها من ذكريات 
ماأجمل زهر الياسمين مفروش على الدرب
يعطر المارين بين الصبح وقبيل المغيب 
والقمر بدر يقبل الأوراق والأزهار ويحرس 
أعشاش العصافير وهناك بؤبؤ نجم حاسد من بعيد 
اصفرت الأوراق تتساقط على الطرقات وتحملها 
الريح إلى الرحيل 
بدأت أيام الخسوف من جديدأهجوزة هذه أم يقين 
قسما هذه هي أيام عمري بالتأكيد عندما كنت أتجول 
بالسراديب تأكدت أني حفرت هذه اللوحات بأظافر صدفية وبريشة نحاسية وهي مصداقيات أزلية لدهر ولى بالزهد والتهجين 
والأيقونة الذهبية كانت ينبوع الوصية زخرفت بحروف أبجدية 
فالصدق كان محراب الوصية والخيانة والخداع 
كانتا من صفات البشرية والعالم أصبح ممسوخا 
فحجم البشرية الحب والوفاء كانتا محراب الوصية 
مصراع هذه المغارة انسياق الوريد لنافذة قلبي الحزين أعمدة مكللة بالشموع 
والجدار حجارة منقوشة بحروف عشتارية 
أما الزوايا دنان مختومة بخمائر الشغف المعتوق 
رسمت لوحة وأرسلتها مع اليمام وديعة ووصية 
للسلام والمحبة والصدق المعهود 
على صدر الزمان والعصور 

بقلمي منيرة سلمان تفوح 
سورية اللاذقية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا ‏سيدة ‏الجمال ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏// ‏ ‏ ‏ ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏لؤي ‏الشولي ‏

أيقونة الصباح // بقلم الشاعرة منيرة سلمان تفوح

احلام وردية /بقلم منيرة سلمان تفوح