هي قبلتي / بقلم الشاعر فادي مصطفى

 هي قبلتي 


أنتِ الحبيبةُ لا سواكِ حبيبُ

والعين كفّت لو رؤاك يغيبُ 


فتكفّني تحت العباءة واختفي 

ماعدت أرغب أن يراك غريبُ 


هذي حروفي قد تعلّت في الهوى 

من بعد أن دخل الهوى تصويبُ 


هل يعلمُ الرّهبان أنّ كنيستي 

في وجهها والحاجبان صليبُ 


هل يعلم الشّيخانِ أنّ مآذني 

من لحظها عمق الوتين تصيبُ 


من جاحدٍ فَقَدَ الحقيقةَ قبلها 

وبوصلها للمؤمنين نجيبُ


هي بذرةٌ في القلب كنت سقيتها 

من ماء وصلٍ في الحبيب يطيبُ 


فتفرَّعت من بين أضلاعي إلى 

كلّ المشاعر فانتهى التعذيبُ 


والنّور فاض إلى الجوانح مثلما 

بدرٌ تجلّى للظّلام يذيبُ


هي طفلةٌ عسليّةٌ خمريّةٌ 

شبّت بقلبي فارتقى التّهذيبُ 


هي شمس ليلي والغيوم تباعدت 

عن ناظري إنّ الفؤاد سليبُ 


والشّعر يرشفُ من وضوء مقامها 

والعين تلمع والحضور رهيبُ 


النّهر يجري يستقرُّ ببحرها 

والموج يهدأ والسّكون قريبُ 


هي رمشةٌ من عينها شغلت غدي 

ما كنت أغفو واليراع يجيبُ 


الصّبح أقرب من سريرة دفتري 

صلتي بها لن يعتريها الريبُ 


وعلى مدار الوقت أنشد ذكرها 

مهما ابتعدتُ إلى المُدام أهيبُ 


والشّاحبات من الليالي لم تكن 

إلّا بجهلٍ والجهول يخيبُ 


هي قبلتي مهما أدارت وجهها 

هي موئلي هي للعليل طبيبُ 


ما كنت أنشد في المحبّة غيرها 

وكأنّها للخافقين لبيبُ 


العشقُ أعظم في مدارك عشقها 

من أربعيني يبتدي التنقيبُ 


حتّى استويت مراتب العشق الّذي 

في فيضه أضحى الوليد يشيبُ 


من قبلها يبقى شتائي بارداً

حتّى أتت وكأنّ فيه لهيبُ 


فأجلُّ نفسي حينما ختمت بها 

إنّ الطّريق إلى الخلاص حبيبُ 


بقلمي فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏