رؤى صماء/بقلم:أ.جمال اسكندر

الأكاديمية السورية الدولية للثقافة والعلوم

قصيدة ( رؤى صماء )

لَا تَكْتَفِي ذُو صُحْبَةٍ ثَاقِبِ اَلنُّهَى
لَكِنَّ بِحُلْوِ خَصَائِل لَكَ أَنْسَبُ
فَصِلْ اَلْمُآزَرُ إِذَا تَحَصْنَ بِالتُّقَى
وَدَّع اَلضَّلِيلُ فَإِنَّهُ كَذِبُ
فَالْمَرْءُ يَهْلِكُ فِي اَلْجَهَالَةِ بِأَصْرِهِ
وَالْحِلْمُ أَسْمَى مَايُرَامُ وَأَهْيَبُ
لَاتْأَمْنَنْ اَلسَّرَّاءِ مُلْكَكَ دَائِمًا
وَأَنْظُرْ إِلَى اَلضَّرَّاءِ فِيهَا عَجَبُ
لَوْ رَاقَتْ لَكَ اَلْأَهْوَاءُ أَحْرَى تَرْكَهَا
الْعَقْلُ وَقْرُ وَلِابْنِ آدَمْ مَطْلَبُ
صَبْرًا عَلَى بَلْوَاكَ تَتَّقِي غَيَّهَا
فَلَيْسَ لَكَ لِهَذِهِ اَلرَّزِيَّةِ مَهْرَبُ
وَعَجِبْتُ لَأَمَرَءٍ ذَاقَ أَهْوَالَ اَلْأَسَى
وَكَأَنَّ آثَارَهَا هِبَاءَأْ تَحْسُبُ
زَمَنٌ تَمَكَّنَ بِالضَّمَائِرِ فَلَمْ يَزَلْ
يُذْكِيكَ بِالنَّكَبَاتِ كَيْلَا تَثِبُ
وَإِذَا زِلْلِتَ بِضَلَالَةٍ وَغَفْلَةٍ
فَعَلَيْكَ بَالِإِدِمَالِ فِيمَا وَجَبُ
دَعْ عَنْكَ مَا آلَ فِي ظُلْمِ اَلْوَرَى
فَأَنَّهَا سُحْبٌ بِيَوْمٍ تَذْهَبُ
إِنَّ اَلْغَنِيَّ بِالْمَجَالِسِ مُكْرَمُ
وَالْمُعْسِرُ إِنَّ جَاءَهُمْ إِدْلَبُ
لَا تَلمْ زَاجِرُ اَلْفَصِيحِ بَعْثرَةً
إِذْ صَارَ حِبْرًا وَإِدَّعَى أَدَبُ
لَنَاشِدِ اَلْعَلْيَاءِ يَحْضِىْ مَهَابَةً
فَهَذَا لَهُ نُورٌ وَذَاكَ غَيْهَبُ
زَمَنُ آفَاقَ اَلله بَلَادَةَ أَهْلِهَا
نَصَبَتْ كُرُوبُ اَلدَّهْرِ فِينَا حُجبُ
فُقَرَاءُ يَطْوِينَا اَلرَّدَى مِنْ رِفْعَةٍ
وَالتَّرِفُ مِنْ شَحِيحٍ اَلْمَالِ وَصَبُ
وَسَلِيقَةُ جَذِّ اَلذُّنُوبِ إِصْلَاحَهَا
وَاتْرُكْ اَلْأَمْرَ أَنْ يَعْتَرِيَهُ رِيَّبُ
وَإِنَّ إِلمتَكَ بِحَيَاتِكَ غُمَّةً
فَدَرْؤُهَا بَعْدَ اَلنَّوَازِلِ رُتَبُ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا ‏سيدة ‏الجمال ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏// ‏ ‏ ‏ ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏لؤي ‏الشولي ‏

لا ترحل/بقلم الشاعر يحي محمد بقش

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏