فاء ‏الظلام ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏// ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏فادي ‏مصطفى ‏

فاءَ الظّلام

سُرَّت مسامعُ مَن في الأرض من قلمي 
واللَّحنُ يسرح بين الحرف والكلمِ 

والحبُّ علَّقَ أقماراً بقافيتي 
فاءَ الظّلامُ وعاد النّجمُ للعَلَمِ 

أطلقتُ حرفاً منَ الإحساس تتبعهُ 
كلّ الحِسانِ على رقصٍ معِ النَّغمِ 

بين التَّعمشقِ في أنسام ملهمتي 
وبين من شهدَ التَّسبيحَ للحلُمِ 

أسرجتُ بحراً وكان الشّعرُ راحلتي 
والموج يخرج من فكري إلى الأممِ 

مابين حزني وبين الدَّمع عن هدبي 
حكايةٌ توقظُ الإحساس في الصّنمِ 

المكرُ ينشبُ في صدري مخالبَهُ
والكذب يربطُ أغلالاً على القدمِ 

سيف الخيانةِ حبلَ الودِّ يقطعُهُ 
والشّؤمُ يُرجعُ ما أبنيهِ للعدمِ 

هذا بناءُ قصيدٍ كنتُ أكتبُهُ 
فيما مضى علناً من وطأةِ الألمِ 

ماذا جرى وتولّى العتمُ عن طرقي 
فالحال أفقر من حبرٍ جرى بدمي 

بعض الهوى فرحٌ لو كان في قفصٍ 
إذ ما تدلّى بإخلاصٍ منَ الذِّممِ 

ذوقوا الحلاوةَ فيما جاء من فرحي 
كالغيث يهطلُ إحساساً منَ الدِّيَمِ 

ذاك النّديم ببنت الكرم منشغلٌ 
فما لقيتُ بها شيئاً منَ النِّعَمِ 

بل إنّني ثملٌ من فيض عاطفتي 
والشّعرُ يخلقُ أنواراً منَ العدمِ 

كرم المحبّةِ جاء المزنُ ينعشهُ 
قولاً وفعلاً منَ الوادي إلى الهرمِ 

درب الصَّبابةِ كلُّ النّاسِ تعرفُهُ 
سهلٌ منيعٌ ولا يخلو من النَّدمِ 

إذا ابتُليتَ بمن للمال تعبدهُ 
تقضِي الحياةَ حزيناً غير مبتسمِ 

وإن حظيتَ بمعشوقٍ وذي شيَمٍ 
تغدو الرَّهافةَ بالإحساس للتَّخمِ 

حصدتُ حقلي بعمرٍ كان منصرماً 
فلا جنيتُ بقمحٍ صالحِ الأدمِ 

ولا يئستُ منَ الماضي وظلمتهِ 
مع أنّني بليال السّهدِ لم أنمِ 

وجئتُ أزرع من بذر الهوى أملاً 
أروي المنابت فكراً شاهقَ القيَمِ 

فأزهرَ الأمل المزروع في كتبي 
وأنشدَ الطّيرُ لحناً أخضرَ الأكمِ 

فرحتُ أنثر إحساسي وأمطرهُ 
كالماء منهمرٌ من قمّةِ القممِ 

فاقرأ حروفي ولاتنظر لظاهرها 
بل غُص بها وتوخَّى النَّوم في الحرمِ 

كل الضّمائر إن نامت فقد سقطت 
بين الوِهادِ وتحت العوزِ للعجمِ 

اسرح بفكرك واستحضر معادلةً 
رضاء ربّكَ أم كالسّاقطاتِ رُمي 

مهما الطُّيور علت لابدَّ ساقطةٌ 
فاترك حرامك ياطمَّاع واستقمِ 

وتب لربّكَ إنَّ الموت مقتربٌ 
من قبل أن تُفتَحَ الأوراق للقلمِ 

بقلمي فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏