ما زلت أحمل/بقلم الشاعر عدنان الريكاني

 ما زلت أحمل خطيئة أبي

------------------------

شاعر السَّلام/ عدنان الريكاني /

17/9/2020

-----------------------------

يُرَاوِغُنِي طَيْفُكَ المُعَلَّقِ

بَيْنَ أهْدَابِ الغِيَابِ ..

كَهَديِرِ شَّمْسِ الضُحَى

خَلفَ سَحَابَة صَيْفٍ مُكْتَظَةِ بِالرَّغَبَاتِ ..

وَتَدَفْقَتْ سَاقِيَّةُ النَّهْرِ لِتَرّوِيَّ عُرُّوْقَ حِكَايَاتِ سَنَابِلهَا الضَّامِئَة، بِعِنَاقِ تَعَرُّجَاتِ تُرّبَتِهَا التِي تَكَوَنَتْ فِيْهَا مَنَاسِيْبٌ فَارِغَة، مُجْهِدَةً أنْفَاسُ عُشّبَهَا الأخْضَرّ، وَهَاهِيَّ تَقْفِزُ فَوْقَ الغُيُوْمِ بِقَطَرَاتِ لَهِيْبِ حَرَّارَتِهَا المُشْتَعِلَة، وَتَدَلتْ هَالاتُ عَنَاقِيْدُ ثَوْرَّاتَهَا مِنْ السَّمَاءِ، كَأنَّهُ وَحْيٌّ إلاهِيُّ فَأتَصَبَبُ عَرَّقَاً وَأخِرُّ سُجَّدا، وَتَنْفَلِقُ حَبْةُ ذَاتِيَّ بَيْنَ نُوْرِاليَقِيِنِ وَعَيْنِ زَاغَتْ بِسِحْرِ تَضَارِيْسٍ لَمْ تَطَأهَا الأنْسُ مِنْ قَبْلِ..

هذا المَسُّ يُخْرِجَنِي مِنْ طَاعَةِ القَبِيْلَةِ وَيَنْتَزِعُ مِنْي بُرّدَةُ التَزَهُدِ، وأنَّنِيَ مَا زِلْتُ أحْمِلُ خَطِيْئَةَ أبْي وَأتَمَجَدُ بِهَا بَيْنَ الحِيْنِ والآخَر، حَتى شَاخَ سَخَاءُ الظُنُوْنِ فِي جُعْبَةِ الأوْهَامِ المَثْقًوْبَة، وَتَنَاسَلتِ الكِبْرِّيَاءُ مَعَ هَشَاشَةِ غُصْنِ مَائِل، سَأعْبُرُّ مَدَارَكِ الرَّمَادِيْ وَأحْتَفِظُ بِجُرّحِيَّ الأخْيِرّ، لأنَنِي إبْنُ الطِيْنِ المَنْفُوْخَةِ فِيْهِ وَكُلُ جِيْنَاتِي تَتَحَدَثُ بِأسْمكِ، وَيَهْوَى الحَرّثَ فِي حُقُولِ أبْجَدِيَاتِ غَارِقَة بِالخَيْبَاتِ، أعْرِفُ جَيْدَا وَأقِرُّ بِذَنْبِيَّ الذِيْ لا يُغْتَفَرّ، لكِنّي قَضَمْتُ تِلْكَ التُفَاحَة وَبَدَتْ سَوْأةُ حُرُّوْفِي وَأرَقِ نُضُوجَهِ المُتَأخِر، وَأصْبَحَتْ مَطرُوْدَة تَتْبَعُهَا لعَنَاتُ الآبِقِيْن ..

-----------------------------------------------------------

📷

📷

📷

٨أنت، Linda Rahal، علاء سعود الدليمي و٥ أشخاص آخرين

٢ تعليقات

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏