يا بحر بقلم الشاعر ثابت عبد الله
يابحر:
*****
دعوني وأحلامي على الشطّ لاهيا
............غنياً بأوهامي ولو كنت حافيا
أحبّ جمال البحر رهواً ولامعاً
............وأهواه صخّابا وينقضُّ عاتيا
أتابع موجا يلطم الصخر غاضباً
.............ويرتد مقهوراً يجمجم شاكيا
أسير على أمواجه الزرق تاركاً
.........شواغل نفسٍ من هموم دواهيا
أتابع شمس الكون تمشي عزيزة
.......لتغرقَ في رحبٍ من البحر داميا
وتشتعل النيران يلمع ضوءها
............ويسطع أفقٌ ضجّ أحمر قانيا
يسير أمواجا تسيرُ طروبةً
........ فتحسبها سحراً من الهم خاليا
على متنه جندٌ تسير بأمرتي
...........قواربُ من جنٍ حملن غوانيا
أسير بروحي غارقاً في أتونها
.......لعلي أرى في البعد ماكان خافيا
مشى غسقٌ أين الرسوم؟ تبددت
..........ليظهر بحراً لامع اللون صافيا
وروحي بلا همٍ تطير خليّة
...........ترافق طير البحر عالٍ وهاويا
ليصطاد اسماكاً تجوب خلية
.......ولم تدرِ إنّ الموت ينقضّ قاسيا
فأقطع ساعاتي عن الكون غائبا
....فلا الخلّ يهجوني ولا الدمع هاميا
فراغ كأحلامي وعمرٌ نسيره
......إلى أين؟ لاندري عسى الله هاديا
ثابت
تعليقات
إرسال تعليق