المدى وعد/بقلم الشاعر محمود ريان

 المدَى وعدٌ

    *****

وعدٌ منَ اللهِ المُجيرْ

قدْ ساوَمتنا موتَنا

تلكَ الأفاعي والمِحَنْ...

أغدِقْ نصيرَ الحبِّ نورًا سَلسبيلًا

كوّنتْهُ الأريَحيَّةْ...

لنْ يُجديَ الرّأيُ السّديدُ بِوخزِ هاماتٍ أُخَرْ

والوعيُ لنْ تُجديهِ أشْرِعةُ المنافي خلفَ وَهمٍ مارِقٍ!

في بوحِ حِبري سَطّرَتْ سُفُني عزيفَ الغيْهَبِ

والوقتُ تُحرِقُهُ الفيافي الفازِعاتْ!

وَهمٌ منَ الذلِّ السّحيقِ يَجوبُ دُنيانا البئيسَةْ...

والأُفقُ مَشْرَعُ مَن تمنّى أن تصيرَ حياتُهُ كالعَبقريَّةْ...

وعدٌ يُطهِّرني وَيزرَعُني مدًى فوقَ المَدى

والنّاسُ من همٍّ يَصيرونَ الرّدى، هم لا يثيرونَ الصّدى

لَوّوْا على آثارِهم صُعُدًا هُناك!

أمشي إلى صَحراءِ عِشقي المنْهَلِ، والحُلمُ راوَدني عنِ الفجرِ

الّذي يأتي بُراقًا...

قدْ هَزْهَزَتني فاتناتُ الرّؤيةِ، إذْ قد توانتْ صافناتٌ 

في هزيعِ الموجِ عنْ وَثباتِها...

أضحَتْ فراغًا في فراغْ!

والضّوءُ ينشِلُني لِوَعدي رغمَ زَعْزَعةِ الرّؤى المتواثِبَةْ...

والنّاسُ تخرجُ مِن صياصيها وتلوي أن تصيرَ لِبعضِها دِرءَ العَدَمْ.

هذا المَدى قد صارَ أمداءً سليلةْ...

في وَهجِ أنداءِ الضّحَى سيمَتْ هوانًا مُقشَعِرًّا للفؤادِ وَلِلنّهارِ 

وَلِلحياةِ...

كونوا المَدى يَغشى الوَغى، بعدَ اِنتظارٍ غائبٍ راحَ الوَرى

وَهُمُ أُوارٌ في أُوارْ... يَغشَوْنَ وَجهًا باعِدًا

لا يملكونَ وعاءَهُم؛ الوعيَ وعيًا زاحمًا...

قدْ هدّهُمُ تَثاؤبٌ ولجَ الحِمى؛ فَتهدْهَدوا

نومٌ يَسِفُّ الوجهَ وَهْوَ يصُدُّ مَوجَ كيانِ رُؤيةِ صوتِ عمرٍو

اِنتَضى روحَ الفيافي؛

كانتحارِ الصّوتِ في غيمِ المَدى... غيمِ المَدى...


بقلمي: محمود ريّان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏