الأرقية الضائعة/بقلم الشاعر صادق الجبري
الأرقية الضائعة
تحت أضواء المدينة
الظلال في السواد يختنق
وهي تمر تحترق
ترسم الليل ( اشتياق )
تقرأ رموز من..؟!
الوجوه والطرق
المليئةِ بتصدع
حكايات الطفولة ْ
....
خطو ٌ قلق
بمن تثق؟
ليل ُ المدينة مبهمٌ
رغم إنارات الشوارع
والعابرين رؤوسهم
كموجة ٍ
ترتطم ُ عند الزقاق
من ذا يفيق ُ من العناق ؟!
.....
بين الخرائب والقصور
ليس الفرار سوى العبور !
.......
على الجدار
تفنى انتظارا ً ( إلتصاق ) !
ينتابها بعض شكٍ أنها
ستخرج ُ من بوتقة الضياع .
بعد أحلام النعاس
إن أحرقت
قش أرقية البخور
أي شيء ٍ ترتضيه
حتى غطاءً من غبار
يعتلي قدومها
عند أول إنكسار !
لما إمتطى الخجل ُ الجمور
تساءلت : ماذا يدور ؟
منهكةً ً تهدمت
يـُثقل لحظاتها
ملل الخطوات
نبرات سؤالها
في أحضان التجاهل
....
في الوجوه المتشققة..
كهن الحقيقة يختبئ !
وهي ترمي وجهها
في فراغ اللافتات
ملامحا ً تتقاسمها
المشقة والمخاوف !
تنشر ُ كحزنها
صحف المساء
تحل ُ كلماتها المتقاطعة ..
راقصة ً على أدمعها
تصفق لها القشور !
.....
بعد حين ٍ تستفيق
ترى المدينة حائرةْ ..
تجامل من يفدون !!
فحفرت قبراً لها
تحت بلاط الأرصفة ..
تغري إشارات المرور !!
صـادق الجبري
تعليقات
إرسال تعليق