------ طيور الظلام ----- // بقلم الشاعر عزاوي مصطفى

----طيور الظلام----
 
وَأَعْدَمَ الْحَقَّ أَقْبَرَهُ الثَّرَى

فَلَا مَنْ نَهَاهُ وَلَا مَنْ رَآى

كَشُعْلَةِ النَّارِ فَحَّ لَهِيبُهَا

لَيْتَ الْمُذَكِّيَ فِي سَمائِها أَمْطَرا

جُفُونُ الشُّؤْمِ تَرْقُبُ فِي الْوَرَى

وَحَارِسُ الْبَيْتِ يَأْخُذُهُ الْكَرَى

يُراوِدُهُ الْحُلْمُ دَهْرًا قَدْ مَضَى

ألَا يَعْنِيهِ فِي دِيارِهِ مَاجَرَى

فَذَاكَ الصِّدْقُ بَاعَهُ جُمْلَةً

وَذَاكَ أَحَقَّ الظُّلْمَ قَسْرًا وَافْتَرَى

وَذَاكَ ألْجَمَ بِالسُّكُوتِ لِسَانَهُ

وَذَاكَ رَامَ الوِشَايَةَ وَاشْتَرَى

أكُلُّ هَذَا، إنْبَرى مُتَعَجِّبًا

أَجَبْتُ كَانَ التَّرَيُّثُ أَجْدَرا

فَكَمْ أَخْرَسٍ نَاديْناهُ شَاهِدًا

وَكَمْ نَظَرَ الْعَمِيُّ وَمَا أَكْثَرَا

وَمَنْ كَانَ لِلْبَيْتِ الْمُؤَهَّلِ صَحْبُه

أَسَرُوا أَنَّهُ لِلبَيْتِ الْقَدِيمِ قَدِ اكْتَرَى

مَنْ يَبِيعُكَ فِي الْآنَامِ بَسْمَة

يَكُونُ لِجَيْشِ الغَواشِمِ نَصَّرَا

وَاسْتَنْشَقَ الْغِلَّ فِي عِطْرِ النَّدَى

وأَتْعَبَ النَّفْسَ حِقْدًا وأوْغَرَا

عزاوي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر/بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

رحم اليتم // بقلم الشاعرة سجراري بدرة رحمة

ذكريات ‏الماضي/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏علي ‏بدر ‏سليمان ‏