عبرات/ بقلم الشاعر عبد الرزاق الباهي
عبرات على الرصيف
لقد كان لديها حب الوالدين والاسرة هراء طويل
بعد ان هاجرت الى الخارح
تاركة وراءها امها العجوز
مع خريف عمرها
وأمراض شيخوختها واجتراراتها المرة
تحاسبها رياح الشتاء الباردة
بعد ان فقدت دفء وحنان الاسرة
خرجت الام العجوز الى الرصيف
تظل جالسة تنظر الى شعب كالمخمور
يترنح بالشوارع
لعل احدهم يعطف عليها
او يجود بثمن كسرة رغيف
عصف بها عاصف الغدر
غدر البشر
وحكم القدر
مارد عملاق
يهدم الأنس والوصال
يداها ترتعشان تحت قهر الزمن
يملأ قلبها الشجون
ويغمر وجهها تجاعيد الغربة والألم والوحدة
تبكي من القهر بدموع من آهات بحر
تسرد حكايتها الحزينة ببكاء منخنق
تذوب معه العبرات المعلقة في احشاءها
بات حزنها يصدم الالباب
صار أملها دخان وسراب
مكرت بها الدنيا مكر الذئاب
وقلوب متحجرة
لا تعرف الرحمة
توشحت بالسواد
فقدت الحس الانساني
عشعش فيها الليل مع الأغراب
##افعل ما شئت فكما تدين تدان
ولكل عمل ثمرته من الثواب او العقاب
ما لا ترضاه لنفسك
لا تصنعه لغيرك
فأن في ذالك العدل وفي العدل رضى الله ورضى الناس
الاديب عبد الرزاق الباهي
تعليقات
إرسال تعليق